محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
344
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اجتمع جد وابن موسران فثلاثة أوجه : أحدها أنها على الجد والثاني أنهما سواء . والثالث أنها على الابن ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وعند سائر الزَّيْدِيَّة على الجد سدس النفقة وعلى ابن الابن خمسة أسداسها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يخيِّر الرجل زوجته على إرضاع ولده منها . وعند أَبِي ثَورٍ وابن أبي ليلى والحسن بن صالح يخيرها على ذلك ، وهي إحدى الروايتين عن مالك ، والمشهور عن مالك أنها إن كانت ممن ترضع ولدها في العادة أجبرها ، وإن كانت ممن لا ترضع ولدها في العادة لم يجبرها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أبان زوجته ثم وجد من يتبرع برضاع ولده أو ترضى بدون أجرة المثل وطلبت الأم أجرة المثل فطريقان : ينزع الولد منهما قولاً واحدًا . وقَوْلَانِ : أحدهما هذا . والثاني الأم أولى ، وبه قال أَحْمَد واختاره الْمُزَنِي . وعند أَبِي حَنِيفَةَ للأب انتزاعه ولكن لا يسقط حق الأم من الحضانة ، فتأتي المرضعة فترضعه عند الأم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا كان له دابة وامتنع من الإنفاق عليها أجبر بالسلطان على الإنفاق عليها أو بيعها أو ذبحها إن كانت مما تؤكل ، فإن لم يعلفها ولا باعها باعها عليه السلطان إذا أكرها وأنفق عليها من كرائها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجبره السلطان على ذلك بل يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر . * * *